About Me
Blogs and other links
- AngloLibyan
- D-Log
- Epiphanies
- Eye of Libya
- Field of Dreams
- Flying birds
- From the Rock
- Geleidi
- KhadijaTeri
- Libya - Ghariani
- living paradox
- My Aviation
- My Personal Space
- Naohama
- on the edge of something
- Space and Time
- white libyan african
- الخروبة.. مدونة القاص أحمد يوسف عقيلة
- تفاصيل الشاعر عبد الباسط ابوبكر محمد
- جواز سفر (يوميات امرأة ليبية) كريمة الفاسي
- جورنال ليبيا
- صحيفة ليبيا اليوم
- مدونة (سريب) الكاتب احمد الفيتوري
- مدونة المحيط.. ايناس المنصوري
- مدونة امواج الشاعر عبد الدائم اكواص
- مدونة لوحات شعرية (جمعونة مادي)
- مدونة محمد مصراتي
- موقع جيل ليبيا
Sunday, December 06, 2009
Saturday, December 05, 2009
The taste of your laugh
Friday, December 04, 2009
صناعة الهوية.. شلومو ساند يعيد اكتشاف الشعب اليهودي
ثم نلتقي بالشاب اليهودي مرة أخرى بعد عودته من الخدمة العسكرية الالزامية واشتراكه في حرب الايام الستة، أو ما يعرف بالنكسة، العام 1967 والتصدع الاخلاقي الذي اصابه بعد هذه التجربة وتعرفه على الشاعر الشاب محمود درويش في حيفا ونقاشاتهم حول هوية الدولة الاسرائيلية والعنصرية الممارسة على الفلسطينيين وغير اليهود في هذا الكيان الحديث. ثم نتعرف في باريس بفتاة فرنسية في الستينات تحاول التعرف على اصولها وثقافتها اليهودية لتتعلم العبرية وتسعى للهجرة لاسرائيل لتكتشف أنه غير معترف بها كيهودية وكمواطنة كون والدتها غير يهودية. وأخيراً نلتقي بالفتاة الروسية التي هاجرت مع أسرتها إلى اسرائيل من الاتحاد السوفيتي مطلع التسعينات من القرن الماضي ومحاولتها الاندماج مع المجتمع الاسرائيلي إلا أنه لم يعترف بها كمواطنة اسرائيلية كاملة لأنها غير يهودية، لتنتهي هذه القصص الملخصة لحالة اسرائيل المعقدة بأن يبين لنا شلومو ساند انه أبن الناشط الشيوعي اليهودي البولندي وصهر اليساري الكتالوني الاسباني، وصديق حميم للفلسطيني المهاجر والفلسطيني الشاعر، ومدرساً للعبرية في باريس للفرنسية غير المعترف بيهوديتها، واستاذاً جامعياً للروسية التي تحاول أن تكون اسرائيلية كاملة.Thursday, December 03, 2009
الريـــــح
Wednesday, December 02, 2009
ليبيا اليوم في مواجهة خناجر الفشل
اتحدث عن الهجوم غير المنطقي والسياسي خلال الفترة الماضية لصحيفة ليبيا اليوم، المكان الذي عشت فيه ليل نهار لأسابيع طويلة قبل انطلاقه، وسنوات عديدة خلال المسيرة التي خضناها في ادراته وتسييره حتى انسحابي منه لأسباب خاصة وشخصية، جازماً أن صحيفة ليبيا اليوم تحولت إلى مؤسسة صحفية بإمكانها الاستمرار والتواصل بغض النظر عن الاشخاص القائمين عليها.
Tuesday, December 01, 2009
Sunday, November 29, 2009
ارواح لندنية (6)
Wednesday, November 25, 2009
مائة وخمسون عاماً منذ (أصل الأنواع) لداروين

لعل الصدمة التي شكلتها وضع نظرية علمية شبه متكاملة لأصل الحياة على الارض، على المجتمع المحافظ في بريطانيا أولاً ثم معظم الثقافات الأخرى في العالم سواء تلك القائمة على الاعراف والتقاليد والاساطير، أو على تفاسير دينية غيبية للحياة والعالم والكون، أنها نزعت عن الانسان صفة القداسة التي كان يتمتع بها كونه خلق في شكل استثنائي ومشابه لصورة خالق للحياة، وهو الأمر الذي نزع عن البشر صفة التميز على باقي الكائنات.
أصل الأنواع يصل إلى عمر المائة والخمسين، مع تعزيز نظرية التطور بمزيد من الادلة والابحاث العلمية التي تجعلنا أقرب كل يوم لمعرفة المزيد عن أصل الحياة على الارض مما يتيح صورة أوضح عن تكويننا العضوي للوصول إلى استيعاب وسائل للحفاظ على الحياة فوق الارض من الأمراض والتغيرات والكوارث الطبيعية، لربما نستطيع في أحسن الأحوال أن نتجنب أنقراض البشر كنوع احيائي في هذا الكون.
Monday, November 23, 2009
حلقة جديدة من بودكاست امتداد الثقافي (الحلقة الثانية الموسم الثالث)



في هذه الحلقة الجديدة من بودكاست امتداد الثقافي نقدم من خلال فقرة قراءات مقاربة للجوائز الثقافية والادبية العربية الحديثة والجدل المثار في الصحف والمواقع العربية حولها، كما نقدم عدداً من الأخبار الثقافية القصيرة، وفقرتنا الاخيرة ستكون تسجيل حصري للكاتب جمعة بوكليب وهو يقرأ فصل من روايته (نهارات لندنية) التي لم تصدر بعد، والتسجيل جاء ضمن أمسية أدبية للكاتب بالملتقى الثقافي العربي بالعاصمة البريطانية لندن مطلع شهر نوفمبر 2009.
Sunday, November 22, 2009
متفرقات..

الفترة الماضية كانت مرهقة بالنسبة لي على عدة اصعدة لم يكن العمل أهمها وحده ولكن الكثير من الاحداث والمستجدات الشخصية جعلتني اراجع الكثير من الاولويات والتي تحتاج بين حين وآخر للمراجعة واعادة الترتيب، بإمكاني القول أن الصورة اصبحت اكثر وضوحاً في انتظار المزيد.
*
بعد عدة أشهر من توقف بودكاست امتداد، نتيجة لإحباطات وراثية ليبية، عدنا من جديد بنفس اطول وبافكار أكثر شباباً وحيوية بدخول محمد بعيو المصراتي معي في اعداد وتقديم البرنامج، هناك من يسأل، لماذا اخترت محمد مصراتي؟، اعدت السؤال بشكل معكوس، لماذا لم اختر محمد مصراتي منذ زمن بعيد؟.
الحلقة القادمة ستبث غداً الاثنين وستدور حول الجدل المثار حول الجوائز الثقافية العربية، كما أننا سنطرح مواضيع اخرى حول صناعة النشر والكتاب في العالم العربي ونجري عدد من اللقاءات مع بعض الكتاب والمثقفين العرب.
*
هناك من يظن أنه اذكى ممن حوله.
*
لقاء الخميس الاسبوعي والذي لم نطلق عليه اي اسم بعد على الرغم من أن العاملين بالمقهى الذي نلتقي به في وسط لندن أطلقوا علينا مجموعة الشاي الاخضر لأننا لا نشرب إلى شاياً اخضراً في كل مرة نزور المكان.
الخميس الماضي تحول لقاؤنا إلى نادي للكتاب الليبي وناقشنا في جلستنا شبه الرسمية الأولى للنادي رواية الكاتب منصور بوشناف (العلكة.. سراب الليل) ودار نقاش بناء ومفيد بين الحضور، ونادي الكتاب الليبي سيكون موعده شهرياً على أمل أن تكون الجلسة القادمة في يناير من العام الجديد.
*
من ليس معي فهو ضدي ومن ليس ضدهم فهو ضدي ومن ليس ضدي فهو ضدي.. أه يا ضدي
*
مرت سنتان منذ اخر زيارة قمت بها لليبيا، واكاد اجزم بأن بضعة اسابيع أخرى دون زيارة طرابلس ستعود بشكل سلبي على سلامتي العقلية، هناك من سيهمس امام هذه الشاشة، خليك في مكانك، ما عندك علي شني جاي، كل شيء زي ما هو وأسوأ، لا أملك أمام هذه الشعارات الليبية المهزومة سوى الابتسام بأدب حتى لا أفقد ما تبقى لي من عقل.
*
في انتظار الغد..
*
منذ بضعة أيام قمت بإغلاق حسابي مؤقتاً على الفيسبوك واكتفيت بالتدوين المصغر عبر تويتر، لا سبب مباشر لإغلاقي لحساب الفيسبوك فقط انني احتجت للقليل من الهدوء بعد كثرة الضجيج الفج في ذلك الموقع الاجتماعي ومن جهة أخرى احسست بالفارق الهام الذي يحصل بعد توقف استعمال هذا الموقع وخاصة أنني اريد التركيز على مشاريع أكثر أهمية وقيمة، أعتقد ان غيابي لن يطول ولكنني لن استعجل العودة.
*
المهنية تتطلب الحياد والمصداقية.
Wednesday, November 18, 2009
A horse on the coin

It was when a truck roared passed me on the road, that I realised where I was, it shook the place and drove away leaving a silent desolate road behind.
I realised that I was always like this; anticipating the past and future, driving in a small old car, on a road I didn’t recognise, bewildered in front of the soldiers at the check points, astonished by the vastness of the horizon.
I stopped the car after sunset on a high place off the road, tired from the scene of a barren featureless desert all day long.
I slept deeply for a long time, but the night was only beginning. The car was facing the road vertically. I turned the key and drove slowly towards the road. I stopped suddenly and asked myself, where am I heading?!
The steering wheel in my hands was ready for my command; if I headed left I might return from where I came from, and to the right the same possibility!!
I switched off the engine and got out of the car and looked around me, there was a cold dense darkness everywhere.
***
When I declared my destination at the first check point, the soldier stared at me for a moment, and moved two steps away to inspect the car, then waved his hand sarcastically and said "you have a long journey". I saw his reflection on rear-view mirror, shrinking while I drove away.
At the second check point, a soldier, who looked like a desert fox, searched the car and checked my papers, and inspected me with an experienced eye, and when he became tired, he allowed me to pass while muttering “You are a stranger.”
At the third check point there was an old soldier smoking in the wall's shade. I drove slowly closer; he waved with his hand, which had a snake tattoo, encouraging me to continue driving on my way.
***
Under the car dome light I took a coin out of my pocket: one side with a number and the other a horse mounted by a rider.
I gambled on the horse and threw the coin to fall in my palm, the horse pointed to the left of the road and the number pointed to the right.
***
I mounted the horse, and the steering wheel turned to the left, and I'm driving a worn-out car with broken gauge which didn’t indicate the fuel's level.
The road seemed straight under the head lights, and the darkness was deep. I couldn’t know whether I was leaving or going back!
***
I remembered the city I left behind, and breathed deeply, feeling liberated from its damp stickiness. A dampness of a crack infested with syphilis. I was leaving, shaking layers of the cities filth.
I handed over my resignation in the statistics department at the local council, where I converted the dead and the newly born into numbers and ratios, while staring at the city from my office window, noticing its absurdity, like an ant colony that lived on cockroach carcases.
I wrote my resignation on the day I had to record in the register that she died, and after a week I visited her grave, to assure myself that she died and that her sighs and coughs and laughs that have stayed sticking to the walls are just sheer illusions.
***
I realised that I was always like this, without a city, without a mother, on a night, on a desert, on a road without signs, lighter than a ghost, heavier than a nightmare.
Driving forward after I gambled on a horse.
___
* Salem Al Ojali (1961 - ): Born in Benghazi-Libya, he has published a collection of short stories and also several books for children, this story was translated from his collection Shahwat Al Skeen (Knife's Lust) 2000.
Monday, November 16, 2009
Friday, November 13, 2009
العائدون

الطريق مثقلة بالرحيل، لكن المسافرين يعبرون المفازة التي تفصل المودعين، يمر بي ولا يرفع يداً بالوعد، فكما قيل لا مكان لك على هذا الشفير. أصحو على صوته وهو يلقي بهداياه الممتلئة بالنعاس والحلم، أسقط على رأسي للمرة الألف وارنو إلى أعلى التلة لأرى الصخرة تتفتت إلى رمال اللهب، يردد أن الطريق التي تنعطف عند تلك المدينة لا تؤدي إلى مقصدك، يرمي بعصاه إلى النار ويتلقف بيده بقية أفكه المبعثر قرب منحدر الهزيمة.
يطلق سرباً من العبث، ولا أرى أخضراراً لهذا الخريف، سماء الظهيرة تنذر بركام من الغبار والبحر يتراجع حتى يتلاشى الأفق. خذ هذه الأمنيات وبعض ذكرياتٍ، وقدمها نبيذاً مالغاً للعطشى عندما تعلن انتصارك على المقهورين بك، حينها سيعلو صراخ العائدين من مدن الغيوم الممطرة.
لا مكان لهم تحت ظلال غربتك..
ولأبناء السفلة أن يرقصوا ويقيموا ولائمهم من فرح عينيك وقلبك..
ولمن سار في صمته أن يتمتم بقرب النهاية..
أصحو للمرة المائة والأخيرة على بكائه اليتيم في هذا الليل المضئ، يقدم لي فرح طفولته وقبضة من أحلام اليقظة، انفخ في الصور وهي تترنح في ضوء الشموع، انفخ في الصوت وهو يعد بالمزيد، انفخ في القلب وهو يعلن السلام.
Thursday, November 12, 2009
الأدب والطب (2-2)
-the-anatomy-lecture-of-dr-nicolaes-tulp-(small).jpg)
".. لم يكن هناك ظل من الشكّ. معاينة الطبيب، تحليل الدم، والإصبع الأزرق، وكل ما طرأ على حياتي في السنوات الأخيرة كان دليلاً قاطعاً. شيء ما صرخ في ذاتي: (انتهيت يا مفيد!) كنت أجلس على كرسيّ في عيادة الطبيب، أدخن سيكارة بشره، ولبيبة معي، والنوافذ، في غرفة المعاينة، تحدق بي بعيون واسعة، هازئة، مدورة كعيون الحوت، أو مستطيلة كجراح سكين كباس في جسد مخلوق فتي، والدم ينزف منها، تغيّرت نظراتي إلى كل شيء: الطبيب، والمكتب، والأدوات، والستائر المخملية، والمقاعد، واللوحات الطبية. كل شيء خرج من الدم، أو تلوث به. نظرت إلى باهم قدمي الأزرق فإذا هو مقطوع، والرجل ناقصة، بركة من دم تغرق فيه، وفي الخارج، رغم الصيف، ليل أسود، كأنما لا سماء، ولا نجم، ولا شوارع أو أضواء، وفي داخلي يقين، واحتجاج على اليقين، ومحاولة للتجاهل، للنسيان، للتبصر لاستقبال ما يقوله الطبيب بأعصاب هادئة، وقد زادت ابتسامتي بلاهة، غباء، لا مبالاة، وعبارة واحدة تتردد في رأسي: (لقد قتلوك يا مفيد !)" (1)
*
في الجزء الأول حاولت تدشين الحديث حول أحد الأفكار التي تسعى لإثراء الجوانب الإنسانية في الدراسة الطبية.. وإن كنا في نهاية المطاف لن نستطيع الوصول إلى إثبات تلك العلاقة التي تبدو للوهلة الأولى خفية وغير واقعية إلا أننا استطعنا ملامسة الجوانب المشتركة بينهما، كونهما يمسان جوهر الإنسان، ويتعاملان مع البشر ككل وليس كأجزاء إلى جانب الغموض الذي يلف الجانبين الأدبي والطبي والذي نراه كل يوم وكل حين.
وسأعرض فيما يلي موجزاً لتجربة إحدى المدارس الطبية في تسيير دورات لتعليم الأدب والعلوم الإنسانية، والهدف من وراء ذلك هو ما إذا أدت هذه الدورات أثراً فاعلاً في شخصية الطلبة الذين انخرطوا فيها.. كما نحاول تلمس موقعنا من هذه الفكرة المستحدثة في العالم ومدى إمكانية استجابتنا لها.
تعليم الأدب والطب:
في العام 1997 وبجامعة برمنجهام (2) تم تسيير وحدة دراسة متخصصة (SSM) (3) في الأدب والطب مع طلبة السنتين الثانية والثالثة بالجامعة حيث يلخص الاستاذ المشرف على تنفيذ الوحدة الهدف من وراء هذه الدورة، وهو التركيز حول أربعة جوانب:
1. مجازية النصوص الأدبية.
2. الطبيعة الأدبية لبعض النصوص غير الأدبية المتعلقة بالصحة والطب.
3. صورة الأطباء في الأدب.
4. الأساسيات العامة لاختيار النصوص التي تتعلق بالنقاط السابقة.
وفي معرض حديثه عن الطريقة التي تمت بها الدورة أشار بأنه تم وضع برنامج دراسي يتضمن حوالي 20 ساعة من المحاضرات المباشرة في خلال 4-10 أسابيع إلى جانب حلقات القراءة والنقاش.
خلال هذه المدة تتم عرض جملة من النصوص الأدبية سواء الروائية أو القصصية أو الشعرية أو النثرية والتي لها علاقة بالطب أو المرض أو الأطباء وعلاقتهم بالمرضى حيث تتم دراسة هذه النصوص بشكل فني وأدبي محض ومحاولة استشراف البعد الجمالي والفني من وراء هذه الأعمال، كما تتم مناقشة رؤية الأديب للمرض من خلال رؤية شخصية المريض في النص.. وبعد أن يتم اختيار النصوص وتقرأ في شكلها الأدبي المحض، يقوم كل طالب بكتابة وجهة نظره النقدية حول العمل أو الجانب الذي كلف بقراءته، ومحاولة الخروج بمعاني جديدة من خلال الرؤية الأدبية لكاتب النص ثم عرض هذه الآراء المختلفة في حلقات القراءة والنقاش لتأكيد البعد المجازي والمتعدد المعاني للأعمال الأدبية ولفتح الباب على كافة الآراء والاحتمالات.
ولنأخذ مثلاً على ذلك. يقدم الأدب المرض بشكله المجازي كرمز للوهن الاجتماعي كما في رواية (الجبل السحري) للكاتب الألماني (توماس مان) والتي تدور أحداثها بمشفى لمرضى السل الرئوي في نهاية القرن التاسع عشر. أو كما حاول أحد الطلبة التدليل بأن رواية (ألبير كامو)، (الطاعون) كانت ترمز للاحتلال النازي لفرنسا.
صورة الطبيب تحمل دلالات رمزية صعبة. ففي بعض النصوص يظهر الطبيب بطلاً وسيماً ودوداً، وفي بعض الأحيان يتم عرضه بصورة سلبية. وإلى جانب ما سبق تتم دراسة النصوص التي تتعلق بالجنون والموت. وفي نهاية كل دراسة يجرى عرض شفهي لهذه القراءات، كجزء من العملية التقييمية.
تخضع عملية اختيار النصوص للدراسة كونها تمس جوانب إنسانية لها إما علاقة بالمرض والموت أو المرضى والأطباء وفي بعض الأحيان تتم دراسة أعمال بكاملها حتى وإن حوت على أجزاء فقط تتعلق بالطب أو دراسة أجزاء فقط من نصوص شعرية أو روائية. ومن أشهر النصوص التي تتم دراستها بكاملها (الحب في زمن الكوليرا) لـ(جابرييل جارسيا ماركيز) و(الطاعون) لـ(ألبير كامو).
وفي نهاية الدراسة يبين الكاتب أنه ليس الهدف من هذه الدورات تدريب الطلبة ليكونوا نقاداً أدبيين بل فقط إنارة الطريق أمامهم في هذا المجال علهم يكتشفون أشياء غابت عن أذهانهم في خضم الدراسة الطبية المرهقة.
تطورات:
ما أن تم تأسيس مركز الفنون والإنسانيات في الصحة والطب بجامعة درام، قام بإصدار مطبوعة نصف سنوية أنطلقت في شهر يونيو من العام 2000 أطلق عليها أسم (الإنسانيات الطبية) تتبع للجمعية الطبية البريطانية وصدر منها حتى الآن إثنى عشر عدداً. تناولت الدورية مواضيع أدبية وفلسفية ونقدية، إلى جانب التركيز على إشراك الأطباء وطلبة كليات الطب في تحرير مواضيع المجلة، فقد كانت هناك مساحات لعروض الكتب والنصوص الأدبية التي يبدعها كل العاملين في القطاع الصحي.
وتتابعات بعد ذلك مشاركة الجامعات الطبية والعلمية الأخرى في إنشاء وتطوير دورات متخصصة في مجال الانسانيات الصحية، وحتى الآن هناك عدد كبير من الجامعات الطبية تشرف على برنامج لدراسة الماجيسيتير والدكتوراه بالتعاون مع كليات الانسانيات والآداب، متخخصة بعلم الانسانيات الطبية. ومن أهم هذه المؤسسات الاكاديمية، جامعة يونيفيرستي كوليج لندن (UCL) والتي تشرف على درجات عليا في هذا التخصص، إلى جانب إنشائها لأحد أهم قواعد البيانات على الشبكة العالمية في هذا المجال وهي (قاعدة بيانات مصادر الانسانيات الطبية) والتي تضم معلومات عن كتاب وأدباء من مختلف أنحاء العالم إلى جانب نماذج من أعمالهم، وتسعى الجامعة لأن تنمو وتتطور هذه القاعدة في المستقبل الآتي.
مؤخراً تم في بريطانيا تأسيس (الشبكة الوطنية للفنون في الصحة) والتي ومن خلال موقعها الالكتروني تسعى لجمع كل العاملين في القطاع الصحي البريطاني للتعبير عن رؤيتهم لدور الفنون في تطوير أنفسهم، وتقديم ابداعهم الفني في مختلف المجالات.
الأدب والطب بين الواقع والحلم
قد يبدو واقعنا الطبي في بلداننا العربية أكثر قتامة. ومتطلباتنا التعليمية والتطبيقية أكبر من مستوى قدراتنا وإمكانياتنا. صحيحٌ أننا نعاني من مشاكل مزمنة في خدماتنا الصحية المختلفة ونعاني صعوبات عدة في وسائل التعليم الطبي النظامي والمستمر. ولكني منذ البداية أردت من هذه المقالة أن اعرض ما يدور من مناقشات حول أسس تعليمية حديثة أو بمعنى أصح تغيير كبير في أساليب التدريس الطبي ومتطلبات أطباء المستقبل. وقد يبدو حديثنا عن جدوى تدريس العلوم الإنسانية والأدب بشكل خاص نوعاً من الترف الفكري ومن قبيل التنظير الذي بلا طائل. وهذا أيضاً مما تتناقله بعض الأوساط الطبية الأخرى في الدول الأكثر نمواً، إلا أن الأساليب التقليدية القديمة التي تعلّم من خلالها كل الأجيال السابقة من الأطباء في العالم خلقت نوعا من البشر المبرمجين والذين يشبهون بعضهم بشكل مرعب دون وجود أدنى تميز إلا فيما ندر وبشكل قتالي.
إن هدف هذه الدراسات خلق أطباء متميزين عن بعضهم البعض في الأبعاد الإنسانية المختلفة ومن ثم إعادة الحياة إلى العلوم الطبية التي توصف بالعقم والجمود وجعل مهنة الطب والتي من أساسياتها العلم والفن بالدرجة الأولى إلى مهنة إبداعية خلاّقة تمنح المنضوين تحتها فرصة الابتكار والخيال والتحرر من سلطة كتب المعلمين الكبار وسلطة العقلية الطبية التقليدية والتي ترى من المرض الهدف والطاعة العمياء وسيلة. بينما في حقيقة الأمر، أن الطب كما يعرف كل المشتغلين بالمهنة هو علم اللامطلق والمجهول، وغير المؤكد. فكل المراجع التي نعتمد عليها في اتخاذ قراراتنا الطبية الحاسمة تكاد تخلو من أحرف التوكيد والحسم. وهذه إحدى مزايا العلوم الطبية كونها أكثر العلوم حرية في التعامل في ذاتها بعيداً عن القواعد المطلقة والحسابية بصورة تفتح أمامها آفاق الإبداع والخيال.
قد يبدو الحلم جميلاً لكنه لم يعد كذلك فقد صار يتمدد في منطقة الواقع ليصبح حقيقة حالمة قد نشهد بدايتها.
____
1. من رواية (نهاية رجل شجاع) للكاتب (حنا مينا). الطبعة الثانية 1992 دار الآداب-بيروت.
2. جاي. آر. سكيلتون وآخرون مجلة (ذي لانست)(The Lancet) العدد (9245) المجلد (356) 2 ديسمبر 2000 صفحة 1920-1922.
3. . Special Study Modules
Blog Archive
Labels
- Al-Asfar (1)
- Aljazeera (1)
- Arabic (137)
- Ardi (1)
- blog (1)
- Booker (1)
- books (7)
- Darwin (3)
- English (69)
- Evolution (3)
- geleidi (1)
- Imtidad (1)
- letter (1)
- Libya (5)
- Libya Alyoum (1)
- literature (2)
- london (7)
- Mantel (1)
- medicine (2)
- novel (3)
- photography (1)
- pictures (1)
- podcast (36)
- poetry (27)
- prose (31)
- report (1)
- review (2)
- san marzano (1)
- Shaltami (1)
- short story (17)
- tate (1)
- The BOBs (1)
- tomato (1)
- translation (23)
- travel (8)
- twitter (1)
- video (6)
- اكواص (2)
- رسائل (1)




.jpg)


