Wednesday, March 10, 2010

متفرقات..

دخلت مرحلة الرتابة في العمل الجديد، يوم يلاحقه يوم، يلاحقه اسبوع، وشهر. لا أجد متعتي سوى في مساعدة طلبة السنة الأولى والثانية من كلية الطب البشري، وهم يحاولون فك طلاسم واسرار الجسم البشري، اراقب اشتعال اعينهم وفرح عقولهم وهم يعلنون استحواذهم على سر جديد وعلى اداة جديدة ستعينهم على مواصلة هذه الرحلة الطبية الشاقة والتي لن تنتهي، والتي شبهها الطبيب والشاعر الامريكي اوليفر وندل هولمز كرحلة مدمن الافيون الذي تزداد الجرعة التي يحتاجها للوصول إلى الانتشاء حتى يصل إلى الجرعة القصوى التي تقضي عليه.
*

هناك من يزال يعيش في القرون الوسطى رغم أنف القرن الحادي والعشرين.
*

شهد العام الحالي منذ بدايته، ارتفاع ملحوظ في عدد الزلازل المدمرة حول العالم، كما أن التغير المناخي الذي طرأ هذا الشتاء، الاكثر برودة في اوروبا وامريكا الشمالية، والاكثر سخونة على ما يبدو في شمال افريقيا، كل هذه العوامل وغيرها جعلت البعض يعتقد أن هناك شيء خفي يحاك وراء حجاب الغيب. البعض الأخر اعتبرها مجرد صدف طبيعية تحدث بين حين وآخر، ولا مجال للقلق على سلامة العالم، الذي لن نرى نهايته في حياتنا على الأقل.
*

هل مازلت تحلم بأن الغد سيكون أفضل؟
*

لقاء الخميس الثقافي أصابه بعض الوهن وشهد ارتفاعاً في حالات الغياب، فمن سبعة أشخاص كنا نلتقي كل خميس في مقهانا المفضل بوسط لندن، اصبحنا بالكاد ثلاثة افراد، وربما مع الاسابيع القادمة سنصبح اثنين فقط، وربما سيأتي يوماً ما سيجلس واحدنا في وسط المقهي يتجرع الشاي الاخضر في صحة الآخرين.
*

تسير اللعنة على قدمين وتتخذ شكل كائن لا يعرف سوى الكراهية والعنف مع الكثير من الجنون، مازلنا لم نرى نهاية لهذ العرض المبتذل.
*

سأحاول في الفترة القادمة تقديم بعض التدوينات الخاصة بعدد من القضايا العلمية المعاصرة وعلاقتها بحياتنا اليومية، وسأقوم بعرضها بشكل مبسط ومجرد دون الدخول في التفاصيل الفنية المعقدة، ستكون محاولة لعرض الاخبار العلمية بالعربية وهو ما نعاني من نقص شديد على الانترنت، ربما نستطيع الحفاظ على بعض المنطق العلمي، عندما نراقب العالم من حولنا.
*

اردد هذه الايام بيت الامبراطور (المتنبي) "أمسيتُ أروحُ مثرٍ خازناً ويداً    أنا الغنيُ وأموالي المواعيدُ".
*

حمى الانتخابات البرلمانية تجتاح "حاملة الطائرات الامريكية الثابتة" بريطانيا هذه الأيام، الكثير من التقارير الصحفية من كل حدب، يمين، يسار، وسط، بعض التكهنات بفوز حزب العمال الجديد الذي اصبح مترهلاً، وربما فوز حزب المحافظين برئاسة زعيمه "البرجعاجي" (دايفيد كاميرون)، ما يهمني في هذا السباق لدخول الرقم عشرة داوننج ستريت، هو النقاش الساخر الذي يدور بين النخبة الثقافية البريطانية حول الحالة الديمقراطية للبلاد، وضرورة حدوث تغيير في النظام السياسي باكمله، لأن جميع الاحزاب اصبحت نسخة طبق الاصل عن بعضها، حتى أن البعض يشعر بالحنين لحقبة المرأة الحديدية "قاتلة الاطفال" السيدة ثاتشر، التي ارست قوانين اللعبة السياسية البريطانية التي نعيشها اليوم. يبدو أن رياح الاصلاح لم تهب بعد على الجزر البريطانية، وأن الثورة لم تصل إلى قصر ويستمنستر.
*

لا أستطيع مشاهدة أي فيلم سينمائي حول العراق، ربما بعد عشرين عاماً سأعود لمشاهدتها باحساس مختلف.
*

أطالع هذه الايام كتاب عضو مجلس العموم البريطاني (دانييل كوجنسكي) المعنون (البحث عن القذافي)، والذي يحاول فيه الكاتب من خلال حوالي 280 صفحة، تحليل التطور السياسي والاجتماعي لليبيا بتحليل شخصية وتاريخ (معمر القذافي). قراءاتي الأولى للكتاب سأقدمها قريباً من خلال امتداد، ولكن بامكاني القول أن الكتاب اعد بشكل جيد وأن المؤلف والذي يرأس لجنة برلمانية حول ليبيا، استطاع قراءة الكيان الليبي بشكل جيد وقراءة الاحداث التاريخية والمنعطفات السياسية التي مرت بالبلاد بشكل متميز ومحترف، ولكن هذا لا يعني أنه يقع في فخ التعميم والاعتماد على معلومات غير دقيقة في بحثه السياسي، إلا أنني احس بحالة سريالية غريبة كلما طالعت الكتاب، وكأنني أقرأ خرافات واساطير خيالية لم تحدث في عالمنا الذي نعيشه. عودة له قريباً.
*

"ماذا لقيت من الدنيا وأعجبه    أني بما أنا شاك منه محسود".. الامبراطور (المتنبي).

0 comments تعليقات:

rights reserved - Gheblawi - 2005-2009