Sunday, February 07, 2010

هاجس القراءة

مازال هاجس القراءة يلاحقني كشبح كل يوم، ربما لأنني مهووس بطريقة مرضية بهذه الهواية أو المهنة التي اصبت بها منذ زمن بعيد، ومازلت كلما أنهيت قراءة كتاب جديد أو مطبوعة أي كان نوعها، صحيفة أو مجلة، أو أي اصدار الكتروني، يعتريني نوع من الحزن الغريب، حزن نابع من أنني لم أقرأ ما قرأت من قبل، وهو ما يعني بالضرورة أنه ما يزال هناك الكثير مما لم أقرأه وربما لن استطيع الحصول عليه أو ربما أن العمر لن يكفي لقرأتها كلها، وبالطبع هذا لا يعبر كذلك على حب اقتناء الكتب بدرجة اساسية وأي مطبوعة ذات فائدة من أي نوع، وهو اقتناء من أجل التملك والاستمتاع بالكتاب بالقرب منك في كل وقت، فهناك كتاب في كل مكان تذهب فيه، في كل حجرة بالبيت، بما في ذلك الحمام، هناك كتاب بالقرب من الفراش وهناك كتاب للطريق في الصباح وآخر في المساء، هناك كتاب ليوم معين من الاسبوع، وهناك كتاب مسموع عندما تتعب العين من ملاحقة الكلمات، وربما ستكون محظوظاً للموت مدفوناً تحت أكوام من الكتب كما حدث مع الأديب العربي الرائع الجاحظ.

في الحلقة القادمة من بودكاست امتداد سنقدم حلقة خاصة حول القراءة في العالم العربي، ونجري لقاءات مع بعض الكتاب والمثقفين والمهتمين بالكتاب والقراءة ونسبر أراء بعضهم حول واقع القراءة والكتاب في العالم العربي، كما نطرح المبادرات والحملات الدولية، في بريطانيا تحديداً، والعربية لتشجيع القراءة والكتاب.

(القراءة والكتاب في العالم العربي) سيكون عنوان الحلقة القادمة من امتداد بودكاست، وسنكون سعداء بمشاركتكم من خلال الاجابة على الاسئلة التالية والتي نستطلع من خلالها رأيكم في هذه القضية، سيكون رأيكم مهماً وسنقوم بقراءة التعليقات والاراء التي تردنا في الحلقة القادمة من بودكاست امتداد الثقافي:

* هل نحن لا نقرأ؟

* وإن كانت الاجابة بنعم لماذا لا نقرأ؟

* ما هي الاسباب الرئيسة لعزوفنا عن القراءة والمطالعة؟

* كيف يمكن تشجيع القراءة والمطالعة؟

7 comments تعليقات:

Anonymous said...

ارجوك اخي غازي لاتتحدث على الموت بهذا الشكل وكل يوم حدثنا.يعني بعيد السوء عليك مازلت صغير ومازال عندك طريق طويل زواج تربية صغار و و و

Anonymous said...

بالتأكيد نحن نقرأ ولكن هناك من يقرأ كتاب في الأسبوع أو ألشهر وهي الفئة التي تكاد تنقرض وهناك من يقرأ كتاب في العام
ولكن لماذا لا نقرأ وما هي الاسباب وكيف نشجع على القراءة
فأنا مثلا عندما وقع الكتاب الأول في يدي بمحض الصدفة كنت في السادسة عشر وحين تتالت الكتب بين يدي عرفت معنى المتعة التي تحدثت عنها
ولكن لماذا لم أقرا قبل السادسة عشر ببساطة لأنني كنت أظن بأن التلفاز هو الأداة الثقافية الأمثل والاكمل ولأنني من جيل الوجبات الجاهزة كما كان يقول اسياذي في الثانوية لا احتمل أن الجلوس لساعات طويلة أمام الكتاب
أما السبب الأكبر لعزوف جيلي عن القراءة هو افتقادنا لمن يقدم لنا الكتاب في صغرنا وكان أهلنا قد وجهونا إلى التلفاز والكمبيوتر على أنهما تكنولوجيا حديثة وال كتاب صار موضة قديمة

Yassin said...

الشعوب العربية بشكل عام لا تقرأ (إن استثنينا قراءة القرآن, و على كلّ حال حتّى قراء القرآن الموسميين في رمضان و غيره يقرأونه كتأدية واجب و تراكم "ختمات" دون القراءة بتعمّق), و الكم البسيط جداً من الكتب الرائجة في الأسواق هي كتب دينية من النوع الأصفر (أي أنها ليست كتب فقه و فلسفة إسلامية أو قضايا فكرية, و إنما أقصوصات عن عذاب القبر و الساعة و غيرها) أو كتب طبخ أو تنجيم (من الشواهد الساطعة على "ثقافتنا" أن الكتاب السنوي لإحدى العرّافات اللبنانيات يتربع دوماً في قائمة الخمس كتب الأكثر مبيعاً في سوريا و لبنان).

لماذا لا نقرأ؟ ببساطة لأننا نحتقر الثقافة.. لقد فهمنا الحداثة على أنها بحث عن الرخاء الاقتصادي و التطوّر التكنولوجي دون أن نعي أن هذه الأمور تحتاج لقاعدة فكرية تنمو عليها.. اليوم أكبر مصيبة يمكن أن تحل على أهل مراهق هي أن يرفض الذهاب إلى كلّية علمية مثل الطب و الهندسة و غيرها.. فالآداب و الإنسانيات و غيرها لا تطعم جائعاً و لا تكسي عارياً بمفهومنا.. و هي ضياع وقت و مال.

نفهم القراءة كأسلوب تسلية مثله مثل التلفاز, و لذلك إما أن نقرأ أشياء "خفيفة" و مسلّية أو لا نقرأ أساساً. و طبعاً هناك سبب مادي أيضاً فالكتاب باهظ الثمن, لكنه ليس السبب الرئيسي حيث أن ألبوم أي مطرب قد يكون أغلى من كتاب.

هناك أمر آخر يخص أيضاً جمود "صناعة الكتب و التأليف", و قد كتبت عنه مقالةً منذ أشهر أترك هنا رابطها:

http://www.syriangavroche.com/2009/10/blog-post_13.html

أما بخصوص الحل.. فالحل هو تغيير العقلية و طريقة التقييم الشعبي للثقافة و أهميتها, و هذا حلّه تربوي و توعوي فقط.


تحياتي

Anonymous said...

إن قراءتي الحرة علمتني أكثر من تعليمي فـي المدرسة بألف مرة...
من أسباب نجاحي وعبقريتي أنني تعلمت كيف انتزع الكتاب من قلبه...
سئل أحد العلماء العباقرة: لماذا تقرأ كثيراً؟ فقال: (لأن حياة واحدة لا تكفيني !!)... الإنسان القارئ تصعب هزيمته ,,, اعجبتني هذه الكلمات عن اهميته القراءة لانني و للأسف الشذيد ضعيف في القراءة و ان قرات كتاب ييتتطلب من فترة طويله لكي انتهي منه و لكنن احب قراءت الأشياء القصية لكي لا يصيبني الملل ,,, شكرا لك

Anonymous said...

بالنسبة للقراءة لن اطيل عليك اعراض الادمان على الكتب من الشراء والقراءة وتكديسها فى كل مكان حولى..بل سأحاول الاجابة عن ماطرحته هنا:
اعتقد بان القراءة او العلاقة مع الكتاب هى علاقة مفقودة عند نسبة كبيرة من المواطنين وذلك يرجع لسبب اقتصادى فانخفاض مستوى معيشة غالبية الشعب العربى يجعل المفاضلة بين شراء كتاب او تلبية احتياجات الحياة اليومية محسومة لصالح الثانية ..وايضا راجع لنوع التعليم التلقينى فى المدارس والجامعات العربية حيث ان الطالب مجرد حافظ لا يقدر على ممارسة طرح الاسئلة والنقد والتعليق وبالتالى لا يحتاج لاى وسيلة مساعدة والاكتفاء بالكتاب المنهجى المقرر، ويتخرج ولم يقرا الا تحت ضغط الدراسة عند نسبة كبيرة من الطلاب فى كل المراحل..ثم هناك المحيط الاسرى والنشأة الاولى التى تنمى عادة القراءة لدى ابناءها حتى تصبح جزء من مكونات السلوك اليومى للفرد...كما ان ضغيان وسائل الترفيه الاخرى كلفضائيات المتزايدة ، وظهور الانترنت فى السنوات الاخيرة جعل الكتاب يتراجع بالنسبة للقراء فى العالم العربى ...من خلال ملاحظتى فى السنوات الاخيرة هو طغيان الكتب الدينية او بعض الروايات ذات المحتوى الجنسى او التى اثير حولها الجدل بمنعها وتداولها سرا..اما الحلول لهذه الازمة عبر تطوير المناهج المدرسية بحيث يصبح الطالب مجبر على البحث والمزيد من المطالعات الحرة ، بالاضافة الى ضرورة تحسين مستوى المعيشى للمواطن العربى ، وخلق برامج تشجيعية كما فى بعض البلدان الاوربية والتى اصبحت بعض الدول العربية تحاول تقليدها ...كما ان خفض سعر الكتاب وخلق المزيد من مصادر توفره عبر زيادة اعداد المكتبات العمومية والمدرسية تساهم فى ايجاد فرصة لمن لا يملك ثمن الشراء...ساتابع النقاش لانى مهمومة بهذه القضية التى تمس جوانب هامة فى حياتنا ، خاصة مع تدريسى لطلاب لا يعرفون كيفية الامساك بكتاب ومطالعته ...لى تجربة خاصة فى الصيف الفائت ضمن حلقة ضيقة للطلاب لمن تجاوب مع دعوة كتاب للصيف الذى حاولت من خلاله مع زميلة اخرى تحفيز الطلاب على القراءة الحرة ...ايناس المنصورى

غازي القبلاويGhazi Gheblawi said...

شكراً لكم جميعاً.. مساهمتكم في الاستطلاع كانت مهمة ومثرية، وسنقوم بقراءة التعليقات في الحلقة القادمة من بودكاست امتداد.. شكراً ألف مرة

صلاح الدين الأنصاري said...

سيدي الفاضل :
وددت أن أحييك على مدونتك الرائعة متمنياً لك التوفيق والنجاح

rights reserved - Gheblawi - 2005-2009